ابن الجوزي

17

صفة الصفوة

عن إبراهيم عن علقمة قال : كان عبد اللّه يشبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هديه ودلّه وسمته وكان علقمة يشبّه بعبد اللّه . قال مرّة بن شراحيل : كان علقمة من الربانيين . عن إبراهيم قال : كان علقمة يختم القرآن في كل خمس . عن المسيب بن رافع قال : قيل لعلقمة : لو جلست فأقرأت الناس القرآن وحدّثتهم قال : أكره أن توطأ عقبي وأن يقال : هذا علقمة ، وكان يكون في بيته يعلف غنمه ويقتّ لهن . عن مالك بن الحارث قال : قيل لعلقمة : ألا تخرج فتحدث الناس ؟ قال : أخرج ؟ يتبعون عقبي ويقولون : هذا علقمة . قالوا : أفلا تدخل على السلطان فتنتفع ؟ قال : إني لا أصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من ديني مثله . ولا تؤذنوا بي أحدا وأغلقوا الباب ولا تتبعني امرأة ولا تتبعوني بنار ، وإن استطعتم أن يكون آخر كلامي لا إله إلا اللّه . قال المؤلف : أسند علقمة عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وخبّاب بن الأرتّ وسلمان وأبي مسعود وعائشة . وتوفي بالكوفة سنة إحدى وستين ، وقيل سنة اثنتين وستين ، وقيل ثلاث وستين ، وقيل اثنتين وسبعين ، وقيل ثلاث وسبعين ، وله تسعون سنة - رحمه اللّه . 382 - شقيق بن سلمة الأسدي يكنى أبا وائل عن عاصم أن أبا وائل كان له خصّ من قصب ، وكان يكون فيه هو وفرسه فإذا غزا نقضه وتصدّق به وإذا رجع أنشأ بناءه . عن عاصم قال : ما رأيت أبا وائل يلتفت في صلاة ولا في غيرها قط . عن إبراهيم قال : ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به ، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم .